المحقق النراقي
67
مستند الشيعة
ولا فرق في ذلك بين انتفاء الاستطاعة المالية وغيرها ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، وحكي عن المشهور ( 2 ) . وعن الدروس : الفرق ( 3 ) ، فلا يجزئ في الأول ويجزئ في غيره ، كالمريض والممنوع بالعدو وضيق الوقت والمعضوب ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، ولو حصله أجزاء . وفيه : أن الحاصل بالتكلف : الحج أو السير إليه ، لا الصحة وأمن الطريق مثلا ، اللذان هما الشرط . نعم ، لو حصلت لغير المستطيع الاستطاعة قبل الميقات - كأن يحصل له من السؤال ما يكفي له منه إلى تمام المناسك ، أو كان له من ماله هذا المقدار ، أو سهل له المشي منه إلى مكة من غير راحلة ، أو تحمل الحركة العنيفة في ضيق الوقت حتى أدرك الميقات في الوقت ، أو بلغ إلى موضع الأمن قبل الميقات ، وغير ذلك - يجزئ عن حجة الاسلام ، ولأجل ذلك يشبه أن يكون خلاف الدروس مع المشهور لفظيا . ومنه يظهر أنه لو اقترض ما يكفيه لنفقة الحج والعيال وحج يكون مجزئا عنه ، إذ بعد الاقتراض يصير مستطيعا . وهل يشترط في الوجوب والاجزاء لمن حصلت له الاستطاعة قبل الميقات - بالسؤال أو وجود قليل من المال أو الاقتراض - نفقة العيال ، أو الكفاية ، أو نفقة العود ، أم لا ؟ الظاهر أنه لو لم يتفاوت الحال للعيال والكفاية والعود بصرف ما في
--> ( 1 ) منهم صاحب الرياض 1 : 338 . ( 2 ) انظر المفاتيح 1 : 299 . ( 3 ) حكاه في المفاتيح 1 : 299 ، وهو في الدروس 1 : 314 .